English | Kurdî | کوردی  
 
أمل الحياة ينتفض من تحت ركام الموصل
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-07-12 [07:42 AM]

ZNA- أربيل


تعد المدينة القديمة الواقعة على ضفاف نهر دجلة من الجهة الغربية للموصل من أكثر المناطق تضررا نتيجة العمليات العسكرية ضد  تنظيم داعش، حيث دُمّرت جميع المنازل والأسواق والمساجد.

 

ورغم الدمار وأكوام الأنقاض إلا أن علي سعدي (42 سنة) كان من أول العائدين إلى المدينة وقام ببناء منزله بمساعدة بعض الخيريّين، كما أعاد إعمار محله التجاري، وهو مفعم بالأمل بعد عودة منطقته إلى سالف عهدها.

 

وقال سعدي لوكالة شينخوا،“رجعت وحدي، والناس من بعدي تشجعوا وبدأوا يعودون إلى المنطقة”. ولم تعد إلى المنطقة حتى الآن سوى خمس عائلات فقط، لكن آخرين بدأوا يعملون على إعادة بناء منازلهم والعودة إلى المنطقة، ما بثّ في نفس علي وأنفس الآخرين أمل عودة الحياة إلى ما كانت عليه.

 

وتضم المدينة القديمة العشرات من المعالم الأثرية الإسلامية والمسيحية واليهودية، أبرزها جامع النوري الكبير ومنارته الحدباء.

 

الإعمار تمّ باستخدام التكنولوجيا وذلك عن طريق إنجاز نسخة ثلاثية الأبعاد تسلط الضوء على التفاصيل الرئيسية للمبنى

 

وقال أحمد عبدالمنعم (33 سنة) -يعمل خبازا بالقرب من جامع النوري- “قامت السلطات الحكومية بتعبيد جميع الشوارع، وأعادت الماء الصالح للشرب والكهرباء، ما شجع أصحاب المحال التجارية على إعادة إعمارها، وكذلك شجع بعض السكان على إعادة بناء منازلهم المدمرة”.

 

وأكد أن “إعمار جامع النوري سيعيد إنعاش المنطقة بأسرها، كونه من المعالم التاريخية المشهورة، وسيكون دفعة من الأمل لجميع أهالي الموصل”.

 

وتبنت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة عملية إعادة إعمار جامع النوري ومحيطه المدمر لإعادة الاستقرار والحركة في الموصل.

 

وبدا الجامع الذي أحيط بسور كبير نظيفا من الداخل بعد أن رُفعت منه جميع الأنقاض، بما في ذلك أنقاض منارته، كما تم تعبيد الشوارع المحيطة به ودبّت الحياة في أغلب المحال التجارية الواقعة بالقرب منه.

 

ودخلت شركة خاصة، اسمها “قاف ميديا لاب” وتديرها مجموعة من الشباب، مجال إعادة إعمار المواقع الأثرية باستخدام التكنولوجيا الحديثة؛ وذلك عن طريق إنجاز نسخة ثلاثية الأبعاد للموقع الأثري تسلط الضوء على التفاصيل الرئيسية التي لم تدمر وكذلك تظهر النسبة المئوية للأجزاء المتضررة وكيفية التعامل معها بشكل صحيح، حيث تسمح هذه النسخة للأشخاص بالتجول داخل الموقع بشكل افتراضي ومعاينته من جميع الجهات.

 

وقالت المهندسة ملاك مقداد “إن احتلال تنظيم داعش للموصل أدى إلى تدمير معظم المواقع الأثرية، لذلك على أهالي الموصل العمل على إعادة إعمار هذه المواقع، لأن هذا مهم بالنسبة إلى الجيل القادم”.

 

وأوضحت أن “تكنولوجيا العالم الافتراضي طريقة جيدة تساهم في الحفاظ على هذه المواقع للأجيال المقبلة”.

 

وأكدت أن شركتها تعمل مع منظمة اليونسكو على إعادة إعمار جامع النوري وإعادته إلى الصورة التي كان عليها قبل التدمير.

 

وظهرت مؤخرا في الموصل بعض المشاريع الحاضنة للأعمال أنجزها شباب؛ وذلك لتحفيز ريادة الأعمال وخلق فرص عمل لرواد الأعمال الطموحين وإيجاد فرص عمل للعاطلين من أجل مساعدتهم على توفير مستلزمات العيش لأسرهم التي تضررت بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد وانتشار البطالة، وهو ما أعطى بارقة أمل لحل بعض المشاكل التي تعانيها المدينة.

 

وخير مثال على هؤلاء الشباب مصطفى هاشم (25 سنة)؛ فبعد أن دُمر منزله ومحلان تملكهما عائلته، وفقدانه اثنين من أفراد عائلته وثلاثة من أصدقائه، لم يفقد الأمل، وانتمى إلى مشروع المحطة (وهو مشروع يندرج في إطار ريادة الأعمال) وتلقى التدريب وأصبح مدربا يقدم الدروس لبقية الطلبة، ما وفر له فرصة عمل لإعانة أسرته.

 

وقال مصطفى، الطالب في المرحلة الأخيرة بكلية الإدارة والاقتصاد، “وفرت لي المحطة فرصة التدريب والبداية الصحيحة، وأدركت معنى ريادة الأعمال المجتمعية، ووضعتني على السكة الصحيحة ومنحتني أدوات يمكن أن أوظّفها مستقبلا حتى أفيد نفسي وأفيد الآخرين”.

 

وأشار إلى أنه صار يوفر مصروفه الدراسي ومصروفات عائلته، وأصبح بإمكانه دفع إيجار المنزل، وأكد أن هذه المشاريع يمكن أن تغير الحالة المادية للكثير من الشباب.

 

ويقوم مصطفى حاليا بتقديم دروس في ريادة الأعمال للعديد من الطلبة والشباب لكي يستفيدوا ويفيدوا مجموعات أخرى بما ينعكس إيجابيا على وضع المدينة.

 

وأكد وجود تحسن ملحوظ في مجال ريادة الأعمال بالموصل، لأن بعض المشاريع وفرت أماكن لتجميع طاقات الشباب وتوحيد أفكارهم وصقلها لإنتاج أشياء تفيد المدينة والأشخاص القائمين بهذه الأعمال.

 

وتعتمد معظم المشاريع على رأس مال بسيط جدا، وعلى أفكار تُسْتمدّ من المشاكل التي تعاني منها المدينة، وذلك لمساعدة الناس على تجاوز هذه المشاكل بعد أن تضرر أغلب أهالي الموصل من الحرب على الإرهاب.

 

أما أمين أمجد، الذي يدرس في المرحلة الأولى بالكلية التقنية الشمالية، فيشعر بأن تحرير الموصل أعاد إليه الأمل بعد أن كان يعيش في كابوس، وتمكن من إكمال دراسته الثانوية ويدرس الآن في الجامعة.

 

وقال “بعد التحرير عاد إليّ الأمل وتمكنت من إكمال دراستي الثانوية، واستأنفت عملي، وحاليا أعمل في جامعةٍ كَمُبرْمجٍ”، مضيفا “أحضر إلى المحطة لمواصلة دراستي الجامعية، كون المحطة توفر أجواء دراسية ممتازة وتقدم لنا خدمات كالإنترنت المجانية وغيرها”.

 

ويعمل أمجد في محله التجاري، ويدرس في الجامعة وفي وقت الفراغ يعمل في مجال البرمجة، شأنه في ذلك شأن الشباب الذين يعملون بجد ونشاط لتعويض ما فاتهم.

 

وهناك مناظر تبثّ في النفوس أمل عودة الحياة، منها إعمار ثلاثة جسور من جسور المدينة وتواصل العمل بالجسرين الآخرين، فضلا عن أن أغلب المحال تمت إعادة بنائها وطلائها بألوان زاهية رغم أن المباني التي فوقها لا تزال مدمرة.





مشاهدة 157
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad