English | Kurdî | کوردی  
 
سيناريو التأجيل يخيّم على الانتخابات العراقية مع تتالي إعلان القوى السياسية عن مقاطعتها
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-07-29 [08:40 AM]

ZNA- أربيل


يضع تتالي إعلان الكتل السياسية العراقية عن مقاطعة الانتخابات البرلمانية المبكرة إجراء تلك الانتخابات في موعدها المحدّد بالعاشر من شهر أكتوبر القادم موضع شكّ، ويدفع بسيناريو التأجيل كخيار مناسب لعدّة أطراف رغم حالة الإصرار المعلنة على الالتزام بالموعد المذكور من قبل الحكومة والعديد من الشخصيات والفعاليات السياسية.

 

وأعلنت جبهة الحوار الوطني بزعامة السياسي السُني صالح المطلك الأربعاء مقاطعتها للانتخابات. واعتبرت في بيان “أن انتخابات عام 2018 كانت أسوأ انتخابات في العراق حيث شهدت أدنى نسبة مشاركة وأعلى نسبة تزوير”.

 

كما أعلن تكتّل المنبر العراقي الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي انسحابه من الانتخابات، وذلك على لسان نائب رئيسه وائل عبداللطيف الذي برّر في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء في بغداد قرار المقاطعة بتوقّعه تضاؤل نسب المشاركة الجماهيرية في الاقتراع ما سيُنتج “دورة برلمانية غير كفؤة لتحمل الأعباء العظيمة وحكومة ضعيفة ومستضعفة مقرونة بالفساد والتزوير”.

 

ولا تعتبر “جبهة” المطلّك ولا “منبر” علاوي من القوى السياسية الوازنة بل تُحسب ضمن أحزاب الهامش ما يجعلها حريصة على تجنّب خوض “مغامرة” انتخابية قد تفضي إلى احتفائها من الخارطة السياسية.

 

فالتذرّع بالخوف من التزوير وتدنّي نسبة المشاركة لا يبدوان مقنعين بالنظر إلى مشاركة جميع القوى السياسية التي شاركت في الدورات الانتخابية الماضية متّهَمة على نطاق واسع بتكريس الظاهرتين.

 

ولذلك تبدو قرارات المقاطعة انعكاسا لحسابات الربح والخسارة من قبل تلك القوى التي لا يعوّل الكثير منها على تحقيق مكاسب من وراء الانتخابات التي تقرّرت في ظروف استثنائية تميّزت بحالة من الغضب الشعبي  العارم من أداء القوى المشاركة في العملية السياسية وخصوصا تلك التي تبوّأت مكانة قيادية في تجربة الحكم الفاشلة الموسومة بالفساد الشديد وتسبّبت بتراجع العراق على مختلف المستويات.

 

وتشترك في التوجّس من نتيجة الانتخابات قوى وأحزاب من مختلف المشارب والتوجهات لاسيما الأحزاب الشيعية الكبيرة التي احتجّ المتظاهرون عليها بشدّة في معاقلها الرئيسية بوسط وجنوب العراق، وكذلك القوى السياسية السنية التي تشهد تراجعا شديدا لشعبيتها في مناطق السنة بغرب وشمال البلاد حيث يعاني السكّان تبعات الحرب ضدّ داعش والتي دارت أعنف حلقاتها في مناطقهم، كما يعانون ضعف الخدمات وتوقّف التنمية في تلك المناطق.

 

ورأت الجبهة أن تلك الانتخابات “أفرزت نتائج لا تمثل إرادة أبناء شعبنا، مما ساهم في المزيد من التدهور السياسي والفشل في إعادة بناء مؤسسات الدولة”، مضيفة أنّ “هناك حقيقة بات يدركها الشعب العراقي بأن الوضع السيء الذي وصل إليه البلد وعدم توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات المبكرة وانتشار السلاح المنفلت، كلها عوامل تؤكد عدم حصول تغيير واضح”. وتابعت “وعليه ولوجود هذه القناعة قررت الجبهة عدم الاشتراك في هذه الانتخابات ولم نقدم أي مرشح في أي دائرة انتخابية”.

 

وأصبحت جبهة الحوار الوطني رابع حزب يقاطع الانتخابات العراقية المقبلة بعد قرار مماثل من التيار الصدري منتصف يوليو الجاري والحزب الشيوعي السبت الماضي، وأخيرا التكتّل السياسي الذي يقوده علاّوي.

 

ومطلع يوليو الجاري أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مشاركة 3 آلاف و243 مرشحا يمثلون 44 تحالفا و267 حزبا، إلى جانب المستقلين وذلك للتنافس على 329 مقعدا في البرلمان العراقي.

 

وخاضت جبهة الحوار التي تأسست عام 2005 الانتخابات البرلمانية الأخيرة 2018 ضمن قائمة القوى العراقية التي تشغل 30 مقعدا في البرلمان الحالي من أصل 329 مقعدا.

 

وكان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022 إلا أن الأحزاب السياسية قررت إجراء انتخابات مبكرة بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبدالمهدي أواخر 2019.

 

وتم منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي في مايو 2020 لإدارة المرحلة الانتقالية وصولا إلى إجراء الانتخابات المبكرة.

 

ويعلن الكاظمي وكذلك رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح إلى حدّ الآن إصرارا على إجراء الانتخابات في موعدها، لكنّ مصادر عراقية بدأت مع تتالي قرارات المقاطعة تتساءل عن مدى واقعية التمادي في الالتزام بالموعد المحدّد، بينما لا يتردّد البعض في التساؤل عما إذا كان من مصلحة رئيس الوزراء نفسه تأجيل الانتخابات خصوصا وأنّ أفق عودته إلى ترؤس الحكومة بعدها يظل غائما باعتباره غير مترشح لها ولا يدعم أي قوّة سياسية من القوى التي ستشارك فيها، كما لا يُعلَم على وجه التحديد من يدعمه للفوز بالمنصب مجدّدا.

 

وكان الكاظمي قد استبعد عدم مشاركة التيار الصدري في الانتخابات قائلا في تغريدة عبر تويتر إنّ “‏التيار الصدري شريحة مهمة في المجتمع ولا يمكن تصور عدم مشاركته في الانتخابات”، ومضيفا “الوطن يحتاج إلى تكاتف الجميع؛ الشعب والقوى السياسية التي تشارك في الانتخابات بتنافس شريف دون تسقيط”.

 

ولا يخلو تأجيل الانتخابات أو إلغاؤها من محاذير حيث سيعيد إحياء الانتفاضة الشعبية العارمة التي أقّرت الانتخابات المبكّرة بسببها، ما سيجعل رئيس الوزراء نفسه في موقف محرج إذ أنّ الاستجابة لمطالب المحتجين تتجاوز قدرات حكومته والوسائل السياسية والمادية التي تمتلكها.





مشاهدة 139
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad