ئاژانسی هەواڵی زاگرۆس

لقاء خاص مع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، على عدم وجود إسرائيليين على أراضي الإقليم.

جاء ذلك، في تعليقه على سؤال مذيعة قناة العربية خلال حوارٍ اليوم الجمعة، حول تعرض إقليم كوردستان لهجمات صاروخية تنفذها بعض الأطراف بحجة وجود مراكز استخبارات إسرائيلية في الإقليم.

وقال مسرور بارزاني، إن «هذا اتهامٌ لا أساس له من الصحة، ومزاعم لم يتم إثباتها على الإطلاق، ببساطة هذا غير صحيح، لا وجود للإسرائيليين في إقليم كوردستان».

وأضاف: «المؤسف أن أغلب هذه الاتهامات تصدر عن أولئك الذين ليس لديهم أي مبرر لمهاجمة إقليم كوردستان، لذلك عملوا على اختلاق هذه الاتهامات لتبرير سوء تصرفهم أو هجماتهم غير المبررة ضد الإقليم».

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

كيف يمكن توصيف علاقة الإقليم بالإدارة الأميركية الجديدة؟

توجد لدينا علاقات جيدة مع الولايات المتحدة التي كانت داعماً كبيراً للعراق عموماً وكوردستان على وجه الخصوص، لا سيما مرحلة القتال ضد تنظيم داعش ومكافحة الإرهاب، وقدمت الولايات المتحدة المساعدات للعراق منذ الإطاحة بالنظام السابق، وقد طورنا بطبيعة الحال علاقات جيدة مع كافة الجهات الفاعلة داخل الولايات المتحدة التي نثمّن الدعم الضي حظينا به من قبلها، حيث كنا حليفين في الحرب ضد الإرهاب، وكذلك في عملية التنمية المشتركة التي شهدها الإقليم.

إذا خفض التحالف الدولي قواته في العراق، سيبقي على بعضها داخل إقليم كوردستان، ما هي نوعية القوات والحضور التي سيبقيه في إقليم كوردستان؟

هذا قرار يعود للولايات المتحدة اتخاذه بشأن نوع وطبيعة القوات التي ترغب بإبقائها في كوردستان، كانت الخطة الأولية تقضي بمغادرة قوات التحالف العراق بحلول نهاية عام 2025، على أن تظل موجودة في إقليم كوردستان حتى نهاية 2026، لتغادر الإقليم بعد ذلك، إلا أن التغييرات التي شهدناها خلال الشهور القليلة الماضية، أدت باعتقادي إلى بعض التغيير في موقف بغداد أيضاً، لذلك لا أعتقد أن هذه الخطة لا تزال صالحة كما كان عليها الحال في السابق، وقد تكون هناك تطورات جديدة أو اتفاقات جديدة، وربما أن تحليلاً جديداً للوضع سيحدد الفترة الزمنية التي ستبقى فيها القوات في المنطقة وعددها، لكن في نهاية المطاف هذا أيضاً قرارٌ تتخذه حكومة الولايات المتحدة  بشأن مستقبل القوات.

هل لديكم تواصل مع الحكومة الاتحادية بخصوص هذا الموضوع، وما هو رأي بغداد بخصوص بقائها أو مغادرتها؟

بالتأكيد، فنحن على تواصل دائم مع الحكومة الاتحادية وقد عبّرنا عن آرائنا، كما أننا نشارك في الحوار مع قوات التحالف، حيث يوجد لإقليم كوردستان ممثلٌ في التحالف، لكن في نهاية الأمر، ما يهم أكثر من أي شيءٍ آخر، هو قرارٌ اتحادي وقد عبّرنا عن رغبة كوردستان في استضافة قوات التحالف الموجودة في المنطقة، إدراكاً من الإقليم للتحديات والمخاطر والمشكلات الأمنية، التي تواجهنا جميعاً، لكن كما أسلفت، فإن بغداد وبناءً على علمي، فإنها تعيد النظر في موقفها المتعلق بالمدة الزمنية التي ستكون هناك حاجة لبقاء قوات التحالف في البلاد.

ليست المرة الأولى التي يقال أنه قد يستهدف داخل إقليم كوردستان ليست لعلاقتها الوثيقة بالولايات المتحدة، بل لوجود بعض المراكز الاستخباراتية الإسرائيلية، أنتم تنفون دائماً هذا الموضوع، لكن لماذا يعاد طرح هذا الموضوع في كل مرة؟.

هذا اتهامٌ لا أساس له من الصحة، ومزاعم لم يتم إثباتها على الإطلاق، ببساطة هذا غير صحيح، لا وجود للإسرائيليين في إقليم كوردستان، المؤسف أن أغلب هذه الاتهامات تصدر عن أولئك الذين ليس لديهم أي مبرر لمهاجمة إقليم كوردستان، لذلك عملوا على اختلاق هذه الاتهامات لتبرير سوء تصرفهم أو هجماتهم غير المبررة ضد إقليم كوردستان، وبالتالي آمل أن توجهي إليهم هذا السؤال، لماذا يتحججون بهذا الموضوع؟ بوسعي أن أؤكّد لكِ أنه لا وجود للإسرائيليين ولا مكان لهم في إقليم كوردستان.

البعض يسأل عن مدى قدرة إقليم كوردستان ونجاحه في توثيق وتمتين علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، ومع إيران من جهة أخرى، والتي هي شريك كبير وجار قوي للإقليم، وبالتالي كيف نجحتم في هذه المعادلة وفي فرض موازنة إن صح التعبير بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران؟

نحن من يتحكم في مصيرنا، ونحن الذين نتخذ قرارتنا بأنفسنا، لسنا وكيل أي طرف كان، توجد لدينا علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وهي علاقات نفتخر بها، كما نتقاسم حدوداً طويلة جداً مع إيران، والتي هي بلد جار، وعلاقاتنا جيدة جداً مع إيران في الوقت الراهن.

مرت أوقات شهدت فيها هذه العلاقات تقلبات، وما يبعث على الأسف أنهم وبسبب سوء الفهم أقدموا على تبني نهج معين، وشهدنا ما حدث في السابق، غير أننا تجاوزنا هذه المرحلة، ونحن نؤمن أن توفر الإرادة الحسنة كفيل بإيجاد تسوية.

علاقتنا سواء مع الولايات المتحدة أو مع إيران ليست على حساب التضحية بالعلاقة مع البلد الآخر، نحن نكن الاحترام لكلا البلدين، وعلاقاتنا تقوم على الاحترام المتبادل، هم يحترموننا ونحن نحترمهم.

كيف يمكن تقييم العلاقة الاقتصادية، لأن علاقاتكم الاقتصادية أيضاً وثيقة جداً مع الولايات المتحدة، لا نتحدث فقط عن تعاون أو شراكة عسكرية، إيران كذلك يقول البعض إنها حاضرة داخل الإقليم في هذا المجال، ما مدى وثاقة العلاقة الاقتصادية مع إيران داخل الإقليم؟

تعلمين أن إقليم كوردستان أرض حبيسة تحيط بها بلدان مختلفة، وطبعاً نحن جزء من العراق، ولدينا بقية الأراضي العراقية في الجنوب، كما تحدنا سوريا في الغرب وتركيا في الشمال وإيران في الشرق، ومن الطبيعي وجود علاقات اقتصادية جيدة مع جميع جيراننا، والواقع، أنه لولا الأوضاع الداخلية في بعض هذه البلدان، لكان محبذاً لدينا توسيع علاقاتنا الاقتصادية مع جميع هذه الدول، لأن وجود سوق أكبير يفيد كثيراً توسيع قطاع الأعمال، وهذا ما تبحث عنه شركات إقليم كوردستان.

طبعاً توجد لدينا علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، لوجود الكثير من الشركات الأمريكية التي استثمرت في إقليم كوردستان، خاصة في قطاع الطاقة، ولأنها بلد جار، تتمتع إيران كذلك بعلاقات اقتصادية جيدة مع إقليم كوردستان.

ما هي المجالات التي تتعاملون مع إيران بخصوصها، والتي تعتبرون التعاون مع إيران قوياً بهذه المجالات؟

بالأساس تجارة المواد الغذائية والسلع التي لا تخضع للعقوبات، لأن العقوبات فرضت قيوداً على هذه التجارة وزادت من صعوبتها، ونحن نرحب بالأساس بالتجارة بكل ما هو مقبول.

هل بدأتم في الحديث عن توثيق العلاقات الاقتصادية مع إدارة الرئيس ترامب؟

لم نعقد أي اجتماعات رسمية مع الرئيس ترامب حتى الآن، ونتمنى أن يحدث ذلك قريباً، وعندما تكون الولايات المتحدة جاهزة، نحن مستعدون لمناقشة إمكانات توسيع وتطوير العلاقات الاقتصادية بيننا.

هل تعتقدون أن ترامب يمكنه أن يضيف شيء لهذه العلاقات الاقتصادية؟

لا أستطيع التحدث نيابةً عن الرئيس دونالد ترامب، لكن يمكنني القول إن إقليم كوردستان يتوفر على إمكانات هائلة، ليس في قطاع النفط والغاز فحسب؛ بينما لديه إمكانات هائلة.

إقليم كوردستان لم يعد يعول فقط على النفط، بل أصبح يفتح المجالات للعديد من الاستثمارات، ما هي الدول التي يمكن أن يكون التعاون معها أوثق في المجالات غير النفطية؟

لقد بدأنا بتنفيذ أجندة تقدمية جداً، وقمنا باستثمارات كبيرة لتنويع اقتصادنا. استثمرنا في الزراعة التي أضحت قطاعاً كبيراً يساهم في زيادة الإيرادات، كما نعمل على جذب المستثمرين الأجانب لتنفيذ مشاريع مشتركة أو التعاون فيما بيننا، لا سيما هنا في منطقة الخليج التي يوجد فيها بلدان كثيرة، ونفتخر بأننا للمرة الأولى استطعنا تصدير منتجات كوردستان الزراعية إلى الدول الخليجية وكذلك إلى بلدان بعيدة أخرى مثل البلدان الأوروبية والولايات المتحدة.

كما نركز على السياحة التي نعمل على تطويرها لتصبح قطاعاً مربحاً قادراً على جذب المستثمرين والسياح أيضاً لزيارة كوردستان، كما نعمل على تطوير القطاع الصناعي في كوردستان، حيث يوجد لدينا الكثير من المعادن التي لم يتم استغلالها.

نحن ننظر في كل الجوانب التي تمكننا من الحد من اعتمادنا على الطاقة، وهذه في الواقع سياسة ناجعة لزيادة الإيرادات من خلال توفير المزيد من الوظائف، وهذه بالأساس الأجندة والسياسة التي نعمل على تنفيذها بحماس كبير.

هل ما تزال مشكلة توزيع الثروات قائمة بين بغداد وإقليم كوردستان؟

ما كان لهذا الأمر أن يسبب مشكلة بين بغداد وإقليم كوردستان، لأن لدينا دستوراً يحدد العلاقة بين بغداد وأربيل، أو مع إقليم كوردستان ككل. المؤسف أن أغلب المشاكل الاقتصادية ومشاكل الميزانية التي قامت بغداد بخفضها في فترات مختلفة، كان قراراً سياسياً لا صلة له بالجوانب الفنية أو القانونية، بل كان قراراً سياسياً اتخذه القادة السياسيون في بغداد.

حاولنا التواصل مع بغداد لتسوية هذه المشكلات، واستطعنا مؤخراً التوصل إلى اتفاق حول دفع رواتب الموظفين على الأقل، لكن الصراحة أننا لم نعامل أبداً بطريقة متساوية أو عادلة. أعطيك مثالاً واحداً على ذلك: إقليم كوردستان بموجب بعض الاتفاقات التي أبرمت في السابق، كان يفترض أن يحصل على 17% من ميزانية العراق، وفجأة تم وبشكل أحادي، خفض هذه النسبة لتصبح 14% في مراحل مختلفة، ثم خفضت مجدداً إلى 12.6%، لكن إقليم كوردستان لم يحصل أبداً على هذه النسبة، بسبب تخصيص جزء كبير جداً من الميزانية للنفقات السيادية التي لم ينفق أي قسط منها في إقليم كوردستان، وقد بلغت نسبة هذه النفقات السيادية 40 أو 45%، وكان إقليم كوردستان ينال حصته مما تبقى من الميزانية، وفي أحسن الأحوال لم يحصل إقليم كوردستان على أكثر من 6 أو 7% من إجمالي ميزانية العراق.

معقول؟

طبعاً معقول، ولكن لا يجب أن يكون الأمر معقولاً، غير أنها الحقيقة، فإقليم كوردستان لم يحصل إطلاقاً على حصته العادلة من الميزانية، غير أنني أعتقد أننا وبفضل الإدارة الجيدة لإقليم كوردستان، استطعنا أن نحسن استخدام ما نحصل عليه بالنسبة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية مثل بناء الطرق والمؤسسات التعليمية والمستشفيات.

هذه قصتنا، وقد أدركنا أننا لا نستطيع أن نعتمد فقط على دفع الرواتب مما نحصل عليه من أموال من بغداد أو الإيرادات النفطية، حيث أن الصادرات النفطية من الإقليم قد توقفت في فترات مختلفة، وكان علينا البحث عن خيارات أخرى والنظر إلى القطاع الخاص والبحث عن السبل التي تمكننا من مساعدة المزارعين على العودة إلى ممارسة النشاط الزراعي من أجل خفض الأعباء عن كاهل الحكومة وجعل الناس يتكفلون بأمورهم.

هل هناك معوقات داخلية في تشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة؟

آمل أن نتوصّل لاتفاقٍ حول تشكيل الحكومة الجديدة في وقتٍ قريبٍ جداً، لأنني أعتقد حقاً أن ذلك في مصلحة شعب كوردستان، وقد وجّهنا الدعوة لكل فائزٍ في الانتخابات للمشاركة في المفاوضات، لكن الأمر يتوقّف على طبيعة المفاوضات، ومن سيكون في نهاية المطاف شريكاً في الحكومة المقبلة، لكن دعيني أوضّح أمراً؛ قلتِ أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني حصل على 39 مقعداً، وهذا صحيح، غير أن تغييراً حصل في قانون الانتخابات، لأن إقليم كوردستان بكامله كان يعامل كدائرة انتخابية واحدة في الانتخابات السابقة، وفي هذه الانتخابات تم تقسيم الإقليم، حيث أصبحت كل محافظة دائرة انتخابية منفصلة، وهو ما أدى إلى تغيير في مقاعد البرلمان، ولو نظرتي إلى التصويت الشعبي، فإن الحزب الديمقراطي الكوردستاني حصل فيها على 46% من الأصوات، إلا أنه فاز بـ 39 مقعداً فقط، لأن المقاعد المخصصة للدوائر والمحافظات كان الهدف منها خفض عدد المقاعد التي يتم الحصول عليها على أساس التصويت الشعبي، لا أعتقد أن هذا الإجراء هو الأفضل من الناحية الديمقراطية، لكن هذا قرارٌ اتخذته اللجنة العليا للانتخابات، ويجدر بي أن أقول إن الانتخابات التي جرت في الإقليم كانت ناجحة جداً وبغض النظر عن النتائج، أعتقد أن الشعب الكوردي أو شعب كوردستان قد فاز فيها بصرف النظر عن عدد المقاعد والحزب الذي فاز بها، لكن في نهاية المطاف نحتاج جميعاً لهذه الحكومة.

منذ فترة كان هناك حديثٌ عن وساطة، كان لي لقاء مع السيد مظلوم عبدي، وحدّثني حينها أنه توجّه للرئيس بارزاني وطلب الدخول في وساطة مع تركيا للتهدئة، ما الذي حدث في هذا الملف؟

نشعر بالقلق إزاء ما يحدث في سوريا ونظراً لأننا جيرانها بصورةٍ مباشرة، فسوف نتأثر بالأحداث التي تجري هناك، وكما تعلمين هناك عدد كبير من السكان الكورد الذين يعيشون في سوريا، وفي نفس الوقت لدينا علاقات طيبة مع العرب على الجانب الآخر من الحدود، لذا ما يجري هناك يثير قلقنا، ما نحاول فعله هو نزع فتيل التوتر وأن نلعب دوراً إن استطعنا، وإن كان ذلك مقبولاً، فمن أجل خفض التوتر بين تركيا والكورد الموجودين في شمال شرقي سوريا، ولهذا أجريت زيارة إلى تركيا واجتمعت مع الرئيس أردوغان والقيادات التركية، حيث أجرينا محادثات صريحةٍ للغاية وكانوا بالمقابل متفهمين للأوضاع، واتفقنا جميعاً أنه لا بد من منح فترة من الزمن حتى يحل السلام، ومعرفة ما سيحدث هناك، بكل تأكيد نتفهم المخاوف التركية بسبب وجود حزب العمال الكوردستاني في سوريا، الأمر الذي أضحى أيضاً مسار قلق كبير في مناطقنا، لذا نعتقد أن السبيل الأفضل في المستقبل يكمن في نزع فتيل التوتر هذا وبتشجيع الكورد في سوريا أن يبتعدوا عن حزب العمال الكوردستاني وعلى الأخير احترام الأوضاع الجديدة وعدم المخاطرة بجميع الكورد الموجودين في سوريا بسبب وجود حزب العمال الكوردستاني هناك،  ومن  الواضح أن السيد مظلوم عبدي قد تلقى دعوة لزيارة أربيل وعقد اجتماعاً جيداً مع الرئيس مسعود بارزاني الذي شجعه وبقية الفصائل الكوردية أن يعملوا على توحيد الجبهة الكوردية بحيث يكون لديهم صوت أقوى و أكثر نفوذا في إطار مساعيهم للتوصل إلى حلول سلمية مستدامة، كما شجعناهم على وضع آلية تساعدهم على الاتفاق مع دمشق، في الحقيقة كنت في دافوس قبل بضعة أسابيع واجتمعت هناك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

بخصوص هذا الموضوع، عذراً على المقاطعة كان لكم لقاء مع بعض في غرفة مغلقة ولا يعلم كثيرون، ما الذي حدث بينكم ولماذا لم يعلن الكثير عن هذا اللقاء، بين حضرتك وبين أسعد الشيباني وزير الخارجية؟

لا أعتقد أنه كان هناك أي أسرار، فقد كنا تحدث عن الأوضاع و اتفقنا على ضرورة إيجاد حل سلمي، أما من حيث ما يريده الكورد في سوريا فهذه مسألة متروكة لهم للبت فيها ونحن لن نقوم بإجبارهم أو أمرهم بما يجب عليهم فعله، وسنترك الأمر للكورد في سوريا لكي يقرروا ما هو الحل الأفضل بالنسبة لهم ولدمشق أيضاً، لكن ما نوده نحن هو أن نرى سوريا كبلد مستقر ديموقراطي بحيث يتم احترام حقوق كافة المكونات على اختلاف أطيافها هناك، مثل الكورد والعلويين والدروز و غيرهم، لذا الاستقرار في سوريا مهم بالنسبة لنا وأي شيء نستطيع القيام به أو دور يمكننا أن نلعبه لإرساء الاستقرار، فإننا مستعدون لفعله وهذا ما كنا نتحدث عنه.

لكنني أعتقد أن البعض يعتقد أن الوضع متوتر للغاية بحسب بعض التسريبات بين الحكومة الحالية في سوريا وبين قسد، هل لإقليم كوردستان قدرة على تقديم وجهات النظر؟

قوات سوريا الديموقراطية ليست الممثل الوحيد لجميع الكورد، بل تمثّل جزءاً منهم، فهناك أحزاب سياسية أخرى في سوريا تمثل بقية الكورد أو غالبية الكورد، ما نحاول فعله هو أن نجمعهم من أجل تنحية الخلافات فيما بينهم جانباً في ظل الأوضاع الجديدة في سوريا التي يمكن الاستفادة منها والعمل على إيجاد حل يرسي الاستقرار والسلم بجميع الكورد. فالأمر لا يتعلق بقوات سوريا الديموقراطية فحسب، لا أعلم ما الذي حدث بين قوات سوريا الديموقراطية ودمشق، لذا أنا لست في وضع للتعليق على ذلك، لكننا نعتقد أنه يتوجب على دمشق أن تنخرط مع جميع الكورد وليس مع قوات سوريا الديموقراطية فقط، وأتمنى أن تكون قوات سوريا الديموقراطية مستعدة للعمل مع بقية الكورد، بحيث يصبح لديهم تمثيل أكبر ورؤية شمولية للكورد في سوريا؟

كيف هي الأمور مع دول الخليج؟ نعلم بأن إقليم كوردستان لديه علاقات ممتازة مع دول الخليج ومع المملكة العربية السعودية بالتحديد، فما هي أبرز المجالات أو مجالات التعاون والاستثمار بين الطرفين؟

لدينا علاقات طيبة مع دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك المملكة العربية السعودية وبكل تأكيد نتوق لتحسين علاقتنا لمستويات أعلى، إذ نود أن نرى المزيد من الشركات في دول الخليج و الشركات السعودية تأتي إلى كوردستان للاستثمار والوقوف على الفرص، فالفرص الموجودة في كوردستان يمكن أن تعود بالنفع على كلا الطرفين، سواء للدولة المستضيفة أو للمستثمرين الأجانب، كما نعتقد أن كوردستان مناسبة من حيث الثقافة والجغرافيا والمناظر الطبيعية لدينا، فهي وجهة رائعة لكي يأتي الناس من أجل زيارة كوردستان، لذا إننا سعداء بالعلاقة التي تجمعنا ولدينا طموح بأن نوسع هذه العلاقة والعمل على تطويرها أكثر.

وكأن هناك تشابه بين إقليم كوردستان وبين رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية، تعلم حضرتك بأن رؤية 2030 تقوم على عدم التعويل فقط على الموارد الاولية مثل النفط وغيره، وإنما على فتح مشاريع أخرى استثمار وسياحة الخ. وأنتم كذلك تتوجهون بنفس هذا الاتجاه لمحاولة تخطي المشاكل الداخلية وتخطي حتى بعض العقبات مع حكومة بغداد، وهنا يطرح السؤال، هل هناك مجالات تعاون بين الجانبين؟

بالطبع هناك أشياء كثيرة يمكن أن نقوم بها معاً، فهناك فرص واعدة كثيرة قد لا تكون متوفرة في مناطق أخرى، فمثلاً إذا كنا نتحدث عن المعادن وعن السياحة والطقس، بكل تأكيد كوردستان تتمتع بطقس مختلف عن بقية الدول العربية ودول الخليج. إذ لدينا بيئة مختلفة كلياً، وأمور كثيرة يمكن أن تحدث بيننا مثل عقد اجتماعات بين الشركات إذا ما قامت الحكومات والجهات المشرعة هناك بتسهيل الروابط والعلاقات بين الشركات التجارية وغرف التجارة بحيث يتم عقد اجتماعات والتوصل بطرقهم الخاصة الى طريق لتطوير الاعمال التجارية فيما بينهم، أعتقد أن هناك فرصاً كثيرة للأطراف كافة.

تسمح لي أن اختم معك بسؤال قبل الأخير، هو سؤال ربما لا يفضله ويتجنبه الكثير من الكورد وخاصة القيادات الكوردية، هل لا يزال حلم الدولة الكوردية قائمة؟

أعتقد أن الأمر يتوقف على الطريقة التي يتم من خلالها معاملة الكورد، فلننظر إلى الاتحاد الأوروبي الذي حارب لسنوات، بل عقود طويلة من أجل إقامة دولهم الخاصة، والآن بات لديهم الاتحاد الأوروبي فهم تخطوا تلك المرحلة ويسعون للاندماج والوحدة ككيان واحد، الأمر برمته يتوقف على الدول التي يعيش فيها الكورد، وكيف يعاملونهم، للأسف تاريخنا حافل بالظلم وعدم المساواة، إذا استمر الأمر على هذا المنوال فإن ردود أفعال الكورد ستكون متشابهة، لكن لو طرح مقاربة جديدة تقوم على القبول والاحترام والمساواة والعدل، يمكن للشعوب أن تتقدم وأن تنعم بمستقبل آمن وسلمي معاً، أعتقد أن الأمر يعتمد على الطريقة التي تتم معاملتنا بها.

رسالة إلى أحمد الشرع

يجب أن يكون رئيساً لكافة السوريين، وعليه أن يحترم كافة أطياف الشعب السوري من أجل الاستمرار وتحقيق النجاح.

رسالة إلى محمد شياع السوداني

هو الآخر، عليه أن يكون رئيس الوزراء للعراق قاطبة وليس لطائفة واحدة وأن يستمر في علاقاته الطيبة مع الكورد والسنة وبقية الشيعة في البلاد.

مظلوم عبدي

يجب عليهم العمل على توحيد بقية الكورد من أجل ضمان حق الكورد ومستقبل سوريا

أوجلان

إنه قيد الاحتجاز وكإنسان أتمنى أن يطلق سراحه يوماً ما وبصورة أساسية أن نصل إلى حل للقضية الكوردية داخل تركيا أيضاً.

كلمة أخيرة

شكراً جزيلاً لكِ، أقدّر هذا الحوار الصريح

 

هەواڵی پەیوەندیدار

نيجيرفان بارزاني يؤكد على أهمية وضرورة تطبيق النظام الفيدرالي في العراق

کەریم

بيئة سوران: العثور على جثة دُب بني وبدء البحث عن القاتل

کەریم

معامل المخدرات تكشف تحول العراق من بلد عبور واستهلاك إلى موطن إنتاج وتصدير

کەریم