ئاژانسی هەواڵی زاگرۆس

زلة لسان تربك أردوغان.. تركيا تعالج ألفا من أعضاء حماس

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين أن أكثر من ألف من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يتلقون العلاج في مستشفيات في تركيا، مكررا موقفه بأن حماس “حركة مقاومة”.

لكن مسؤول تركي أكد في وقت لاحق أن أردوغان وقع في “زلة لسان” وأن سكان غزة عموما هم الذين كان يقصد أنهم يتلقون العلاج في تركيا.

وقال أردوغان في مؤتمر صحافي بعد محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أنقرة بعد أن أشار ميتسوتاكيس إلى حماس باعتبارها منظمة إرهابية “إذا وصفتم حماس بأنها ‘منظمة إرهابية’، فهذا يحزننا”.

وأضاف أردوغان “لا نعتبر حماس منظمة إرهابية… أكثر من ألف من أعضاء حماس يتلقون العلاج في مستشفيات في أنحاء بلادنا”.

ولاحقا، قال مسؤول تركي، اشترط عدم نشر اسمه، إن أردوغان كان يقصد الفلسطينيين من غزة التي تديرها حماس بشكل عام، وليس أعضاء حماس.

وقال المسؤول التركي “الرئيس أردوغان وقع في زلة لسان، وكان يعني أن 1000 من سكان غزة يخضعون للعلاج، وليس أعضاء حماس”.

ولم تتمكن رويترز على الفور من معرفة تفاصيل عن هويات الذين يعالجون في تركيا، لكن أنقرة قالت في نوفمبر إنها تقوم بإجلاء عشرات الجرحى والمرضى من سكان غزة، ومعظمهم من مرضى السرطان، ومرافقيهم في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على غزة.

ورغم تأكيد المسؤول التركي بأن أردوغان وقع في “زلة لسان”، إلا أن تصريحاته تفتح باب التأويل والتساؤل ما إذا كانت أنقرة استقبلت فعلا جرحى حماس، لكن كيف دخلوا تركيا وجميع المنافذ الحدودية لقطاع غزة مغلقة منذ اندلاع شرارة الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.

ويبدو أن تصريحات أردوغان باستقبال جرحى حماس تندرج في إطار الخطاب “الشعبوية” التي دأب على ترديدها بمناسبة وبغير مناسبة، فأنقرة تريد الإيهام بأنها أن لها سيطرة على الحركة بما يمكنها من أن تلعب دور الوسيط، كبديل عن قطر، التي كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت سابق، نقلا مسؤول إسرائيلي عن أنها مستعدة لقبول طلب من الولايات المتحدة بطرد قادة حماس من الدوحة وتتوقع أن يتم ذلك قريبا، حال عرقلت الحركة مفاوضات الرهائن.

والأسبوع الماضي، انتهت جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة المصرية القاهرة، دون التوصل إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث قالت إسرائيل إن الاقتراح الذي قدمه وسطاء قطريون ومصريون يتضمن بنودا “غير مقبولة”.

ومنذ وصول أردوغان للسلطة لأول مرة قبل أكثر من 20 عاما، تعتبر تركيا داعما قويا للفلسطينيين، كما أن الحزب الحاكم حاليا يؤيد حماس لأنه تجمعهما خلفية واحدة وهي جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت الحكومة التركية قد منحت أعضاء حماس جوازات سفر قانونية وسارية، كما يتمتع مسؤولو حماس بحرية على المستوى العملياتي في تركيا، وهو ما تسبب في توتر العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.

ودخل الرئيس التركي في جدال مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بشأن حماس، إذ قال أردوغان “لا أرى حماس تنظيما إرهابيا بل على العكس أراها أشخاصا يناضلون من أجل حماية أرضهم وشعبهم”.

وشدد أردوغان على ضرورة أن “يجهر المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول الغربية، بصوته عاليا ضد مقتل أكثر من 35 ألف مدني فلسطيني بريء”.

وأضاف “سنواصل اتصالاتنا الدبلوماسية بكل تصميم لإرغام إسرائيل على وقف إطلاق النار ولزيادة الاعتراف بدولة فلسطين”.

وردا على تعليق أردوغان بأنه يشعر بالحزن إزاء وجهة النظر اليونانية التي تعتبر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) منظمة إرهابية، قال ميتسوتاكيس “دعنا نتفق على أننا على خلاف” في هذا الشأن.

وأكد أن “اليونان وتركيا لا تتفقان على كل المسائل المتعلقة بالحرب في غزة لكن بوسعهما الاتفاق على ضرورة إنهاء العنف ووقف لإطلاق النار طويل الأمد”.

وحول قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن العضوية الكاملة لفلسطين، قال أردوغان إنه أظهر أن مفتاح الحل الدائم يتمثل بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تتمتع بوحدة أراضيها على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقبل اندلاع الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة أدار أردوغان ظهره لحركة حماس مدفوعا برغبته في تعزيز التعاون بين بلاده والدولة العبرية، بحثا عن حلول لاقتصاد بلاده المنهك.

لكن بعد الهجوم الذي نفذته حماس ضد إسرائيل، في السابع من أكتوبر،  قفزت تركيا الكثير من الخطوات وعرضت بشكل سريع التوسط بين الطرفين فيما يتعلق بوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.

لكن ما قدمته أنقرة في ذلك التوقيت كان متسرعا وغير عقلاني، لأن الجميع كان يعلم أن إسرائيل وقتها لم تكن لتقبل أي شيء قبل الانتقام من حماس، وشعرت بعدها تركيا بالإحباط من أنه لم تؤخذ واسطتها بشكل جدي.

ويبدو أن تركيا تحاول مجددا أن تستخدم علاقتها وصلاتها مع حماس كميزة وورقة ضغط أمام إسرائيل، لكن التصريحات المتكررة من أنقرة دفاعا عن الحركة وانتقادها لإسرائيل علانية منذ بدء الحرب، جعلها بعيدة طوال الفترة الماضية عن تقبلها في دور الوسيط من قبل المجتمع الدولي.

هەواڵی پەیوەندیدار

مجلس شورى إقليم كوردستان: المحكمة الاتحادية تتجاوز صلاحيات الدستور العراقي والسلطة التشريعية

کەریم

زيجات الأطفال سبب أساسي.. عواقب كارثية للزواج “غير الرسمي” في العراق

کەریم

السوداني يتوجّه إلى طهران لتقديم العزاء بوفاة الرئيس الإيراني ورفاقه

کەریم