ئاژانسی هەواڵی زاگرۆس

حكم ملالي إيران “يتآكل من الداخل”.. وانتخابات تختبر الشرعية

سلط تقرير لمجلة “الإيكونوميست” الضوء على الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في إيران، الجمعة، وكيف يمكن أن تكون مؤشرا على “بداية النهاية” لنظام حكم رجال الدين في البلاد.

التقرير الذي حمل عنوان “بينما تخيف إيران الشرق الأوسط، يتآكل نظامها من الداخل”، يصف الانتخابات بأنها “صورية” وتظهر أن رجال الدين الحاكمين منذ أكثر من أربعة عقود فقدوا أي دعم شعبي.

ويقارن التقرير بين الأوضاع الحالية وتلك التي سبقت اندلاع الثورة الإسلامية في عام 1979 وأسقطت نظام حكم الشاه.

يقول التقرير إن نتائج الانتخابات الأخيرة التي جرت في عهد الشاه في عام 1975 كانت بمثابة انتصار بالنسبة للرجل بعد فوز حزبه بجميع مقاعد البرلمان البالغ عددها 268 مقعدا، ومع ذلك عندما اندلعت الثورة في عام 1979 تبخر حزب الشاه.

في الوقت الحالي، يشير التقرير إلى أن انتخابات البرلمان الإيراني ومجلس الخبراء، الذي يختار المرشد الأعلى، تشترك في سمات مماثلة مع انتخابات الشاه.

فخلافا للانتخابات السابقة، عندما كان بوسع المعتدلين والإصلاحيين الترشح، جرى استبعاد الجميع من المشاركة في الانتخابات الحالية باستثناء المتشددين المتحمسين، وهو ما يعني أن الموالين للنظام سيكتسحون صناديق الاقتراع.

يرى التقرير أن إيران التي كانت ذات يوم دولة بنظام حكم هجين بين الديني والديموقراطي تتحول شيئا فشيئا إلى دكتاتورية مطلقة ذات قاعدة شعبية هشه.

ويلفت التقرير إلى أن تعطش رجال الدين لاحتكار السلطة أدى لإفراغ الدولة من مضمونها بعد أن باتوا يهيمنون على البرلمان، الذي سيتحول لمجرد مكان لتبادل الأحاديث.

وأظهر استطلاع حكومي حديث تم تسريبه إلى الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية تراجع الدعم الشعبي لحكم رجال الدين.

بحسب الاستطلاع، فقد قفزت نسبة تأييد المؤيدين لفصل الدين عن الدولة من 31 في المئة عام 2015 إلى 73 في المئة اليوم.

وينقل التقرير عن أحد المحللين السياسيين إيران الإيرانيين القول: “نعم، هم (رجال الدين) رائعون عندما تكون الأمور هادئة، لكن لا فائدة منهم في ظل الأزمات”، مضيفا “بدون معارضة حقيقية سيفقدون التواصل مع الناس.”

اختبار للشرعية

بالمقابل تقول وكالة رويترز إن الانتخابات في إيران تشكل اختبارا لشعبية المؤسسة الدينية، في وقت تتصاعد فيه حدة المعارضة على خلفية مجموعة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وتنقل الوكالة عن منتقدين من داخل النخبة الحاكمة وخارجها، بما في ذلك سياسيون وبرلمانيون سابقون، القول إن شرعية النظام الديني في إيران قد تكون على المحك بسبب الأزمات الاقتصادية وغياب الخيارات الانتخابية لسكان يشكل الشباب قوامهم الأكبر ويشعرون بالغضب من القيود السياسية والاجتماعية.

ويقول العديد من المحللين إن الملايين فقدوا الأمل في أن يتمكن رجال الدين الذين يحكمون البلاد من حل الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بسبب العقوبات الأميركية إلى جانب سوء الإدارة والفساد.

وبينما من المرجح أن يصوت أنصار المؤسسة لصالح المرشحين المحافظين، فإن الغضب الشعبي واسع النطاق بسبب تدهور مستويات المعيشة وتفشي الفساد قد يدفع الكثير من الإيرانيين إلى عدم التصويت والبقاء في بيوتهم.

وسيكون التصويت أول اختبار رسمي منذ أن تحولت احتجاجات مناهضة للحكومة في 2022 و2023 إلى موجة من أشرس الاضطرابات السياسية في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

الإصلاحيون يتجنبون تصويتا لا طائل من ورائه

ويعمل نشطاء إيرانيون وجماعات معارضة على نشر وسم يدعو على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي لعدم التصويت، إذ أنهم يرون أن ارتفاع نسبة المشاركة سيضفي شرعية على النظام الحاكم في الجمهورية الإسلامية.

ومع غياب المعتدلين والمحافظين الذين يتمتعون بوزن ثقيل عن الانتخابات المقررة غدا وفي ظل اعتبار الإصلاحيين لها أنها “انتخابات غير حرة وغير نزيهة”، فإن التصويت سيضع غلاة المتشددين في مواجهة سياسيين محافظين لا يتمتعون بالثقل ينتمون للتيار نفسه، وكلهم يدينون على أي حال بالولاء لمُثل الثورة الإسلامية.

وقالت وزارة الداخلية إن 15200 مرشح سيتنافسون على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا، بعد موافقة مجلس صيانة الدستور على 75 بالمئة من المرشحين الذين كانوا مسجلين في البداية.

ويتمتع مجلس صيانة الدستور غير المنتخب، والذي يتكون من ستة من رجال الدين وستة خبراء قانونيين من الدائرة المقربة من خامنئي، بسلطة التدقيق في القوانين والمرشحين للانتخابات.

وسيتم فرز بطاقات الاقتراع في الغالب يدويا لذا فقد لا يتم إعلان النتيجة النهائية قبل ثلاثة أيام، إلا أنه يمكن أن تتوافر نتائج جزئية قبل ذلك.

ويختار الناخبون غدا أيضا مجلس خبراء القيادة الذي يعين الزعيم الأعلى ويمكنه أيضا عزله. ونادرا ما يتدخل المجلس المكون من 88 عضوا بشكل مباشر في السياسة، لكن من المتوقع أن يساعد في اختيار خليفة الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

وليس للبرلمان تأثير كبير على السياسة الخارجية أو الأجندة النووية الإيرانية التي يحددها خامنئي الذي يتمتع بالسلطة العليا في النظام المزدوج بشكل فريد والذي يجمع بين الحكم الديني والجمهوري.

وتتوقع استطلاعات رأي أن تكون نسبة المشاركة عند 41 بالمئة تقريبا، إلا أن النائب السابق محمود صادقي تحدث يوم الاثنين عن استطلاعات تتوقع أن تصل نسبة المشاركة إلى 27 بالمئة وهو ما يقل كثيرا عن نسبة 42 بالمئة التي تم تسجيلها في الانتخابات البرلمانية في 2020.

وقفزت أسعار السلع الأساسية مثل الخبز واللحوم ومنتجات الألبان والأرز بشكل هائل في الأشهر الماضية. ويبلغ معدل التضخم الرسمي نحو 40 بالمئة، فيما تشير تقديرات محللين ومراقبين إلى أن المعدل يتجاوز الخمسين بالمئة.

وأدى الانسحاب الأميركي عام 2018 من الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الكبرى الست وما أعقب هذا من إعادة فرض للعقوبات إلى توجيه ضربة قوية للاقتصاد الإيراني. ولم تسفر الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق عن نتائج.

هەواڵی پەیوەندیدار

رئيس الحكومة: شعب كوردستان لن يتنازل عن حقوقه الدستورية مهما واجه من ضغوط

کەریم

التلوث النفطي بعد إضافي لمتاعب الزراعة العراقية

کەریم

الرئيس بارزاني يستقبل رئيس تحالف الصدارة

کەریم