ئاژانسی هەواڵی زاگرۆس

“آخر انتخابات لي”.. ما “الرسائل” التي تحملها كلمات إردوغان ومن أبرز المرشحين لخلافته؟

أثارت تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الجمعة، بأن الانتخابات البلدية المقبلة ستكون الأخيرة له كرئيس لحزب العدالة والتنمية، في أول إشارة رسمية على مغادرته السلطة بعد نهاية ولايته الحالية، العديد من التساؤلات بشأن ما تحمله من رسائل، ومن هم أبرز المرشحين لخلافته.

 

واعتبر محللون أتراك أن تصريحات أردوغان سببها الأول هو أنه بموجب الدستور “لن يتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد 4 سنوات”، بجانب أنه لو قرر الترشح مجددا مع نهاية الفترة الرئاسية لخلفه القادم، ربما يبدأ حينها ولاية وعمره 80 عاما، وبالتالي “لا العمر ولا الدستور يسمحان”.

 

يكر أن الرئيس التركي فاز بولاية رئاسية جديدة مدتها 5 سنوات، بعد انتصاره على منافسه كمال كليجدار أوغلو في مايو الماضي، حين حصد 52.15 بالمئة من الأصوات.

 

“النهاية”

قال أردوغان، الجمعة، أمام حشد من مؤسسة الشباب التركي، إن الانتخابات البلدية المقررة نهاية الشهر الجاري ستكون “الأخيرة” بالنسبة له.

 

وتابع: “أواصل العمل دون توقف. نركض دون أن نتنفس لأنه بالنسبة إلى هذه هي النهاية. ومع السلطة الممنوحة لي بموجب القانون، فإن هذه الانتخابات هي انتخاباتي الأخيرة”.

 

وأضاف: “لكن النتيجة ستكون بركة لإخواني الذين سيأتون من بعدي. سيكون هناك انتقال للثقة”، حسب وكالة فرانس برس.

 

ويسعى حزب العدالة والتنمية استعادة بلدية إسطنبول، العاصمة الاقتصادية للبلاد، من أيدي المعارضة التي فازت بها عام 2019، وهي مدينة تعني الكثير لأردوغان، حيث بدأ مشواره السياسي ومشوار حزبه في التسعينيات من القرن الماضي، حينما كان رئيسا لبلديتها.

 

وقال المحلل السياسي التركي، بكير أتاجان، إن تصريحات أردوغان تأتي “في إطار المعركة الانتخابية في إسطنبول، وردا على رئيس البلدية المعارض أكرم إمام أوغلو”.

 

وأكد في تصريحات للحرة، أن الرئيس التركي “أراد إيصال رسالة إلى الناخبين، خصوصا في إسطنبول، أنه يجب انتخاب من يريد خدمة البلدية وليس من يريدها كخطوة للمستقبل، أي مرشح المعارضة الذي يعتزم الترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة”.

 

العمر والدستور

وتنتهي ولاية أردوغان، المولود في فبراير 1954، بعد 4 سنوات، وبالتحديد عام 2028، وحينها سيكون عمره 74 سنة.

 

ويسمح الدستور التركي بترشح الشخص لفترتين رئاسيتين متتاليتين فقط، مدة كل منهما 5 سنوات، وبذلك لا يمكن لأردوغان الترشح إلا في عام 2033، وحينها سيكون قد بلغ 79 عاما.

 

وقال الباحث السياسي التركي، هشام جوناي، بشأن تصريح إردوغان: “بحكم العمر، فإن هناك احتمالا كبيرا أن تكون هذه هي الانتخابات الأخيرة التي يخوضها”.

 

وتابع في حديثه لموقع الحرة: “أتوقع أن لديه أعراض صحية تحول دون استمراره لدورة انتخابية أخرى، علاوة على أن الدستور لا يحق له الترشح مرة أخرى، وطبيعي أن يحاول ضمان الثقة من الشعب لمرة أخيرة، وربما يتوقع أن ينجح هذا الأسلوب قبل الانتخابات البلدية”.

 

وكان الرئيس التركي قد تعرض لوعكة صحية خلال حملته الانتخابية في أبريل الماضي، وحينها أعلن وزير الصحة، فخر الدين قوجه، أنه أصيب بالتهاب في المعدة والأمعاء.

 

وحينها كانت صحة الرئيس التركي أكثر ما تتداوله الأوساط في تركيا، بعدما اختصر مقابلة تلفزيونية كان يتم بثها على الهواء مباشرة، وقال إنه يشعر بتوعك بسبب اضطراب في المعدة.

 

ودون ذكر أي مصادر، زعمت قناة CGTN التلفزيونية الصينية الحكومية، في أبريل الماضي، أن إردوغان أصيب بنوبة قلبية، وسرعان ما نفت الرئاسة التركية النبأ، فيما عادت القناة الصينية لتنشر خبرا توضيحيا تنفي ما قالته أولا.

 

وفي 29 أكتوبر 2021، انتشر مقطع فيديو لإردوغان وهو يمشي بصعوبة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن سرعان ما نشرت الرئاسة التركية تسجيلا مضادا أظهره وهو يعلب بكرة سلة.

 

وأكد المحلل التركي، يوسف كاتب أوغلو، ، أيضا على فكرة عدم قدرة إردوغان على الترشح لولاية أخرى الانتخابات المقبلة بسبب الدستور، لكنه أشار إلى أن الرئيس التركي “يعلم ذلك وصرح في لقاءات خاصة بأنه لن يسعى لتغيير القانون، وسيترك الأمر لمن يخلفه في الانتخابات الرئاسية”.

 

وكان إردوغان قد تطرق في أكتوبر الماضي خلال كلمة أمام البرلمان، إلى “ضرورة التخلص من إرث الانقلابات”، وقال: “سيجد كل مواطن تركي نفسه ضمن الدستور الجديد الذي نطمح إلى صياغته”.

 

لكن إصرار الحكومة والحزب الحاكم (العدالة والتنمية) على ضرورة البدء “بالصياغة ووضع الدستور الجديد”، يواجه موقفا مضادا على الضفة المقابلة، إذ ترفض أحزاب المعارضة المضي بالخطوة، وتنتقدها لعدة اعتبارات، من بينها أن الحكومة “لا تلتزم بالدستور الحالي بالأساس”، بجانب مخاوف من أن الحديث كله “لأغراض انتخابية”.

 

ومنذ وصول حزب “العدالة والتنمية” لسدة الحكم، ظل قادته يؤكدون على ضرورة تغيير الدستور العسكري (دستور 1982)، والعمل على تعديلات جذرية فيه.

 

وسبق أن أجريت عدة تعديلات عليه في عدة فترات زمنية، أبرزها في عامي 2007 و2010، وصولا إلى الاستفتاء الكبير على تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي عام 2017، الأمر الذي أثار أيضا جدلا واسعا في البلاد وأعربت المعارضة عن رفضها له.

 

من جانبه، أكد أتاجان على أن “لا العمر ولا الدستور” سيسمحان بترشح آخر لإردوغان. وقال للحرة: “من شبه المستحيل في هذا العمر أن توافق اللجنة (طبية مسؤولة عن إجراء فحص للمرشحين) على السماح له بالترشح”.

 

الخليفة المحتمل؟

مع هذه التصريحات، انتشرت أسماء في الأفق لخلافة أردوغان، سواء في الرئاسة أو في رئاسة حزبه العدالة والتنمية، بحسب محللين تحدث معهم موقع الحرة، لكنهم أكدوا على أن السياسة في تركيا “متغيرة”، معتبرين أنه “خلال السنوات الأربع المتبقية لأردوغان يمكن أن يحدث الكثير”.

 

وقال أتاجان، إن هناك أسماء من الحزب وخارجه “لكن المرشح الأبرز بالنسبة للعدالة والتنمية هو وزير الخارجية الحالي هاكان فيدان، وهناك أيضًا وزير الدفاع السابق خلوصي آكار”.

 

وبدوره، أكد جوناي أيضًا أن فيدان من بين الأسماء المرشحة بقوة، ومعه أيضًا وزير الداخلية السابق سليمان صويلو. وهناك كذلك صهر أردوغان، سلجوق أوزديمير بيرقدار، السياسي ورجل الأعمال ومالك الشركة المصنعة لمسيرات “بيرقدار” التركية.

 

وأشار الباحث جوناي للحرة، إلى أن من بين الأسماء التي يطرحها البعض، نجل الرئيس التركي بلال إردوغان، لكنه أوضح: “أستبعد ذلك لضوابط وعوامل لا أظن أنها قابلة للتنفيذ خلال 4 سنوات”.

 

وأضاف: “في النهاية الأسماء كثيرة والسياسة التركية قابلة للتغييرات في أي لحظة، وأعتقد أن الفترة الرئاسية هي الأخيرة بالفعل لأردوغان”.

 

ولفت كاتب أوغلو، أن تصريحات إردوغان تشير إلى أنه سيتخلى أيضا عن رئاسة الحزب بعد 5 سنوات. وقال للحرة: “ستكون آخر انتخابات بلدية له، في إشارة إلى أن زعامة الحزب ستؤول إلى خلفه أو من سيتسلم رئاسة الحزب بعده”.

 

وحول المرشحين المحتملين لخلافة إردوغان، أشار أيضا إلى فيدان. وقال: “عمل إردوغان 40 عاما في الحقل السياسي بجميع مراحله، ويحق له الترجل من القطار”.

هەواڵی پەیوەندیدار

رومانوسكي: الاستفادة من نفط وغاز إقليم كوردستان سيساعد العراق نحو الاستقلال في مجال الطاقة

کەریم

مسرور بارزاني: التوجه نحو الدكتاتورية وانتهاك حقوق مواطنينا سيضر بمصالح عموم العراقيين

کەریم

ساكو: المسيحيون في كوردستان يعيشون بسلام ولا يتعرضون لأي ضغوطات

کەریم