ئاژانسی هەواڵی زاگرۆس

كتائب الإمام علي: ميليشيا عراقية تعطي الأولوية للنجاح التجاري على العمليات الحركية

تعتبر كتائب الإمام علي ميليشيا فريدة من نوعها أقرب إلى حزب الله اللبناني من الجماعات العراقية الأخرى المدعومة من إيران، ومع ذلك يتم الاستياء منها على نطاق واسع لأنها تعطي الأولوية للنجاح التجاري على العمليات الحركية.

 

وجاء في تقرير نشره معهد واشنطن أن الميليشيا تركز بشكل رئيسي على العمليات الاجتماعية والاقتصادية ولكنها سهلت العمليات العسكرية الحركية ضد القوات الأميركية في العراق أيضا. كما قامت أيضا بعمليات معتدلة مضادة في المجالين السياسي والاجتماعي على الصعيد المحلي وهددت بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل في الخارج. وقد استهدفت حقوق الإنسان وحرية التعبير في صفوف العراقيين.

 

وتأسست كتائب الإمام علي في يونيو 2014 باعتبارها الجناح العسكري لحزب “حركة العراق الإسلامية”. وتم حشد الجماعة للمرة الأولى عندما أصدر آية الله العظمى علي السيستاني فتوى تدعو المتطوعين إلى الانضمام إلى الأجهزة الأمنية، ولكن بدلا من ذلك أرسلت الجماعة متطوعين إلى الحشد الشعبي، بتشكيلها “اللواء 40”.

 

وفي الحرب ضد تنظيم داعش، نشرت كتائب الإمام علي قواتها في العراق (بدءا من عام 2014) وسوريا (2015)، وشكّلت هذه الخطوة الأخيرة إجراء دفاعيا لحماية مقام السيدة زينب، الذي هو أهم المقامات الشيعية في سوريا.

 

وشاركت كتائب الإمام علي في معارك في تكريت، غرب الموصل، وفي القائم. وفي معرض ذلك، سطع من بين عناصرها “نجم” في الحشد الشعبي يُدعى أيوب فالح حسن الربيعي (الملقب أيضا بأبي عزرائيل)، والذي اكتسب شهرة واسعة جدا على وسائل التواصل الاجتماعي على خلفية سلوكه الغريب في ساحة المعركة.

 

وحافظت كتائب الإمام علي على وجود قوي بعد عام 2015 في “معسكر سبايكر”، وهو قاعدة عسكرية كبيرة غير مستخدمة غرب تكريت قُتل فيها 1700 طالب عسكري شيعي على يد تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو 2014. كما استولت الجماعة أيضا على موقع عسكري كبير في الصويرة بواسط، حيث بنى زعيمها شبل الزيدي قاعدة سياسية قوية.

 

وعلى الورق، تحتفظ بقوة قوامها نحو 8000 مقاتل، ينتشرون بشكل رئيسي في العراق، بينما لا يزال حوالي 1000 عنصر نشطين في سوريا. ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي لمقاتليها على الأرض أقل من ذلك، حتى لو كانت لا تزال تسيطر على هذا القدر الكبير من مخصصات الرواتب.

 

النشأة

وفي حملة القمع الفتاكة التي شنها الحشد الشعبي في أكتوبر 2019 على المتظاهرين، اعتقلت كتائب الإمام علي المدنيين ووضعتهم في سجون خاصة تديرها الميليشيا. وأصيب أبوعزرائيل بجروح بالغة على يد المتظاهرين في بغداد.

 

وعشية هجمات يناير 2020 على السفارة الأميركية في بغداد، عقد الزيدي اجتماعا في مزرعته في الزعفرانية ضم كبار شخصيات الميليشيات مثل هادي العامري، زعيم منظمة بدر، وأكرم الكعبي، زعيم حركة حزب الله النجباء، وقيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، وأبوآلاء الولائي، زعيم كتائب سيد الشهداء، وأحمد محسن فرج الحميداوي، الأمين العام لكتائب حزب الله.

 

وفي الفترة 2020-2021، ابتعدت كتائب الإمام علي عن الأضواء وركزت على بناء الشبكات التجارية والنشاط السياسي من وراء الكواليس. وعمل شبل كمنسق لجماعات المقاومة المتنافسة وكرسول لحزب الله اللبناني ومسؤولي الأمن الإيرانيين.

 

وفي ديسمبر 2023، أعلن أبوعزرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي استقالته من كتائب الإمام علي ولوائها في الحشد الشعبي. وتم حذف الرسالة لاحقا من حسابه على “إكس/تويتر” ولكنها لا تزال موجودة على حسابه على تلغرام. أما حسابه على إكس فلا يزال يعرّفه على أنه “نائب قائد اللواء 40” في الحشد الشعبي.

 

وفي الخامس من يناير 2024، خلال حفل أقيم في البصرة لإحياء ذكرى مقتل قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، اشتبك مقاتلو كتائب الإمام علي بقيادة علاء المحمداوي مع مديرية الأمن المركزي التابعة للحشد الشعبي ومنظمة بدر، وعصائب أهل الحق.

 

وبرز شبل محسن عبيد الزيدي الأمين العام لكتائب الإمام علي على الساحة أثناء تشكيل “جيش المهدي” في عام 2004. وهو عضو في “الجماعات الخاصة” المدعومة من إيران، وقد اعتقله الجيش الأميركي في العراق، ثم أطلق سراحه في عام 2010. وهو أحد أبرز قادة الميليشيات والحشد الشعبي من حيث النشاط التجاري والثراء، إذ يدير عمليات واسعة النطاق في تهريب النفط والاتصالات والتجارة والزراعة والعقارات ونظام الدفع الإلكتروني “كي كارد”.

 

وفي الرابع عشر من نوفمبر 2018، صنّف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية الزيدي على لائحة العقوبات على خلفية عمله بالنيابة عن “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني، مما سلط الضوء على دوره كحلقة وصل مالية تسهل المعاملات وتنسق بين الحرس الثوري الإسلامي الإيراني والفصائل المسلحة في العراق. وقد أوضح هذا التصنيف تفاصيل تورطه في عمليات تهريب النفط من إيران إلى سوريا، وتمويل عمليات حزب الله اللبناني في سوريا، وحشد المقاتلين العراقيين إلى سوريا بتوجيهات من سليماني.

 

وتنظر الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في العراق بشكل متزايد إلى شبل الزيدي كخائن نظرا لتحوله نحو الأنشطة الاقتصادية والسياسية. ومع ذلك، هو يتمتع بعلاقات تاريخية قوية مع الفصائل وشارك في الهجمات المتصاعدة ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا والأردن.

 

علاقات التبعية

 

* منظمة بدر: تجمع بين منظمة بدر وكتائب الإمام علي علاقة وثيقة وتعملان كشريكتين، حيث تتشاركان الأهداف والموارد الإستراتيجية. وتتجلى هذه الشراكة في الانتقال السلس للأفراد مثل عدنان الشحماني من منظمة بدر إلى الأدوار القيادية في الميليشيات الجديدة مثل “التيار الرسالي”، الذي دعمته كتائب الإمام علي على نطاق واسع. كما أن إحياء كتائب الإمام علي لذكرى القائد في منظمة بدر الذي سقط في عام 2015، أبي زهرة الغفاري، يسلط الضوء أيضا على العلاقات العميقة بينهما.

 

وفي أغسطس 2019، بدأ المهندس عملية إعادة هيكلة منظمته الأم، “منظمة بدر”، من خلال إعادة توزيع الفصائل الجديدة المفضلة لديه، كتائب حزب الله وكتائب الإمام علي، في معاقل منظمة بدر التقليدية مثل كركوك وطوز خورماتو وتلعفر وديالى.

 

* ألوية أخرى في الحشد الشعبي في العراق: عمل علي كيروي، عضو كتائب الإمام علي ونائب قائد “قيادة عمليات نينوى” التابعة للحشد الشعبي، بشكل وثيق مع وحدات أصغر حجما في الحشد الشعبي مثل “سرايا أنصار العقيدة” (اللواء 28)، و”كتائب أنصار الحجة” (اللواء 29) و”قوات الشهيد الصدر” (اللواء 25). وفي سنجار وتلعفر، يعمل مستشارو كتائب حزب الله وكتائب الإمام علي مع “لواء الحسين” (اللواء 53) و”فوج لالش” (اللواء 36)، وكل منهما يضم إيزيديين محليين وتركمانا شيعة.

 

* ألوية أخرى في الحشد الشعبي في سوريا: تحتفظ كتائب حزب الله وكتائب الإمام علي بعناصر تابعة لهما في البوكمال إلى جانب “حركة الأبدال” (اللواء 39) في الحشد الشعبي.

 

* قوات الدفاع الوطني السورية: في الفترة 2015 – 2017، قاتلت كتائب الإمام علي إلى جانب “قوات النمر” التابعة للجيش السوري، و”قوات الدفاع الوطني” غير النظامية التابعة لنظام الأسد، و”لواء صقور الصحراء” في عدة مناطق، هي: تدمر، وحلب، وريف دمشق، ومنطقة البادية الحدودية المتاخمة للعراق.

 

* جماعة الحوثيين اليمنية: في نوفمبر 2018، في مقطع فيديو تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي العراقية، عرض أحد القادة صفوفا من عناصر كتائب الإمام علي وهم يؤدون تدريبات قتالية ويعلنون استعدادهم لدعم الحوثيين (أي أنصار الله) مرددين عبارة “إلى اليمن إن شاء الله”.

 

*العناصر التابعة: تحتفظ كتائب الإمام علي بمكاتب محلية في العديد من المحافظات العراقية لجمع الأموال والتوظيف. وفي بغداد، تتركز مكاتبها الاقتصادية في الكرادة والجادرية. وفي أواخر ديسمبر 2014، بدأت كتائب الإمام علي برنامجا تدريبيا للمسيحيين، معظمهم من الطوائف السريانية والآشورية لتنشئ ميليشيا كتائب روح الله عيسى بن مريم. ويُعتبر تواجد كتائب الإمام علي على وسائل التواصل الاجتماعي ضئيلا باستثناء قناتها على يوتيوب التي تضم 51400 مشترك. كما أنها تدير حسابا رسميا على “تلغرام” يضم أكثر من 12000 متابع.

هەواڵی پەیوەندیدار

نيجيرفان بارزاني يؤكد على بذل الجهود للاعتراف بـ”الأنفال” كجريمة إبادة جماعية على المستوى الدولي

کەریم

مشاهد من معاناة العراقيين مع مياه الأمطار التي أغرقت شوارعهم

کەریم

العراق خارج رقعة «الانتقام الإيراني»… وعين الفصائل على الجولان

کەریم