ئاژانسی هەواڵی زاگرۆس

انتخاب محافظ جديد لصلاح الدين في صفقة مع القوى الشيعية العراقية

انتخب مجلس محافظة صلاح الدين العراقية، أمس الأحد، مرشح حزب الجماهير الوطنية القيادي بدر الفحل لمنصب المحافظ، بعد رفض الرئيس العراقي عبداللطيف جمال رشيد، المصادقة على تعيين النائب في البرلمان الاتحادي أحمد الجبوري المعروف بـ”أبو مازن”، محافظا لمحافظة.

 

ويظهر اختيار مرشح حزب الجماهير الوطنية محافظا لصلاح الدين وجود تفاهمات حزبية أفضت إلى حسم الاستحقاق في المحافظة بعد خلافات امتدت لأسابيع.

 

ولا يستبعد أن يكون وراء هذا الاختيار صفقة مع القوى الشيعية القائدة الرئيسية للعملية السياسية في العراق التي كثيرا ما تعمد إلى مساعدة سياسيين سنة فاسدين على التمكين في مناطقهم، نظرا لضعفهم وعدم ممانعتهم اختراق تلك المناطق من قبل تلك القوى التي تفتقر للقاعدة الشعبية في معاقل المكوّن السنّي بالبلاد.

 

وفاز الفحل بـ13 صوتاً في جلسة مجلس المحافظة التي عقدت لانتخاب المحافظ.

 

وعقب فوزه، قال الفحل “أتقدم بالشكر الجزيل لرئيس وأعضاء مجلس محافظة صلاح الدين لدعمهم ترشحي لمنصب محافظ صلاح الدين وبالأغلبية المطلقة”.

 

وأشار الفحل إلى أنه “ينتظر إكمال الإجراءات القانونية الأخرى وإصدار المرسوم الجمهوري للمباشرة بمهامه والبدء بخطة العمل التي أعدت للنهوض بواقع المحافظة”.

 

والخميس الماضي، قدم حزب الجماهير الوطنية، بدر الفحل مرشحا لمنصب المحافظ، بعد سحب الأمين العام للحزب أحمد الجبوري، ترشيحه واستمرار تعطل عدم انتخاب بديل.

 

وذكر الجبوري الخميس الماضي عبر حسابه على منصة إكس “قررت ترشيح القيادي في حزب الجماهير الوطنية بدر محمود الفحل لمنصب محافظ صلاح الدين، مُدركين أنه يمتلك مؤهلات التصدي لهكذا مهمة، فالمحافظة الثرية بمكوناتها، الزاخرة بمواردها، تستحق مرشحاً من هذا الطراز، كي ترقى وتتقدم، وتصبح نموذجا يحتذى به بين نظيراتها من محافظات البلاد”.

 

واعتبر المحلل السياسي سيف السعدي في تدوينة عبر منصة إكس أن موافقة الجبوري ترشيح بدر الفحل لمنصب محافظ صلاح الدين، هي صفقة رمضانية مع الإطار التنسيقي الشيعي.

 

وأكد أن “مقابل هذا الترشيح لمنصب المحافظ تغيير رئيس مجلس المحافظة يكون من حصة الإطار والتحديد من المكون ‘الشيعي’ ولأول مرة على مدار الدورات السابقة، مع أخذ تعهدات بعدم فتح الملفات السابقة”.

 

ويتكون مجلس محافظة صلاح الدين من خمسة عشر عضوا وتوزعت مقاعده بواقع أربعة مقاعد لحزب الجماهير بقيادة أحمد الجبوري، وثلاثة مقاعد لتحالف الإطار الوطني، ومقعدين لتحالف العزم المدني، ومثلهما لكل من تحالف تقدّم وتحالف السيادة وتحالف الحسم الوطني.

 

وكانت محافظة صلاح الدين قد استبقت في الرابع من فبراير الماضي باقي المحافظات العراقية بالتصويت على رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب له إثر جلسة عاصفة تمت الاستعانة خلالها بالقوات الأمنية لفضّ الاشتباكات بالأيدي والكراسي بين الأعضاء الجدد في مجلس المحافظة.

 

وأكدت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، (واع)، وقتها أن مجلس المحافظة اختار عادل عبدالسلام، رئيساً للمجلس، وأحمد الجبوري محافظا، ومحمد الحسن عطية نائباً للرئيس.

 

لكن الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد رفض المصادقة على تعيين الجبوري.

 

وطبقاً للكتاب الموجة من رئاسة الجمهورية إلى مجلس محافظة صلاح الدين، فإن الجبوري “محكوم في قضايا جنائية عدّة، وقد تم شموله بالعفو عام 2016، وكذلك لديه قيود جنائية حسب كتاب وزارة الداخلية”.

 

وتأسيساً على ذلك، طبقاً لكتاب الرئاسة “تعذر علينا إصدار مرسوم جمهوري بتعيين السيد (أحمد عبدالله عبد خلف الجبوري) محافظاً لصلاح الدين؛ كون انتخابه جاء مخالفاً لقانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية”.

 

وتشير إحدى الوثائق المسربة إلى الإعلام، إلى حكم بالسجن 15 عاماً صادر بحق الجبوري عام 1996، يقول خصومه إنه كان صدر “نتيجة ممارسته جريمة السرقة”.

 

ويأتي انتخاب بدر الفحل بعد أربعة أشهر من إجراء الانتخابات المحلية العراقية بنسختها الثالثة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، التي لم تختلف كثيرا من ناحية القوى الفائزة وخريطة توزيع مقاعد المجلس، والتي لم تخرج من إطار المحاصصة الحزبية والطائفية على غرار طريقة تشكيل الحكومات العراقية في بغداد.

 

وتتمتع مجالس المحافظات، التي أُنشئت في عام 2003، بصلاحيات واسعة، على رأسها انتخاب المحافظ، ووضع ميزانيات في الصحة والنقل والتعليم عبر موازنات مخصصة لها في الموازنة العامة، وإصدار التشريعات المحلية، بما يمكنها من إدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، من دون أن يتعارض ذلك مع الدستور والقوانين الاتحادية التي تندرج ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات.

 

وشهد العراق، في 18 ديسمبر الماضي، أول انتخابات محلية منذ عام 2013 في 15 محافظة، بنسبة مشاركة تجاوزت 41 بالمائة (6 ملايين عراقي من أصل 26 مليون شخص يحق لهم التصويت).

هەواڵی پەیوەندیدار

وزير الدفاع الإسرائيلي: أي هجوم إيراني مباشر سيستلزم رداً مناسباً

کەریم

بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم “داعش” تضطر لإنهاء عملها بالعراق

کەریم

العراق ينفذ حملة اعتقالات بحق آسيويين يقيمون بشكل غير قانوني

کەریم